وقد ذكر المقدسي في كتابه"النهي عن سب الأصحاب"ص (109) محاورة عجيبة طويلة بين يهودي ورافضي بواسطه جماعة من الناس، والرافضي يقال له"نقيب العلويين"هذا نصها: (فقال له - أي النقيب - بعض الجماعة: إذا كان على هذه الصفة فاعرض عليه الإسلام فلعله أن يسلم, فبعث إلى اليهودي فكان من قوله أن قال: والله لقد عرفت حين دعوتموني ما تريدون مني فقيل له: إن هذا النقيب قد عرفت فضله وبيته ورئاسته وهو يحبك فقال: وأنا أحبه، فقيل له: فلِمَ لا تتبعه على دينه وتدخل في الإسلام؟ فقال لهم: قد علمتم أني أعتقد أن عزيرا نبي كريم أو قال: موسى عليه السلام، ولو علمت أن في اليهود من يتهم زوجة نبي بالفاحشة ويلعن أباها أو أصحاب نبي لما تبعت دينهم فإذا أنا أسلمت لمن أتبع؟ قال له الهاشمي: تتبع النقيب الذي أنت في خدمته، قال: ما أرضى هذا لنفسي، قال: ولِمَ؟ قال: لأن هذا يقول في عائشة ما يقول، ويسب أبا بكر وعمر، لا أرضى هذا لنفسي أن أتبع دين محمد وأقذف زوجته وألعن أصحابه, فرأيت أن ديني أولى، قال: فوجم الشريف ساعة ثم قال لليهودي: مد يَدَك أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإني تائب عما كنت عليه من هذا الأمر. فقال اليهودي: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن كل دين غير الإسلام باطل. فأسلم وحسن إسلامه, وتاب النقيب عن الرفض وحسنت توبته.