الصفحة 9 من 272

وقد ذكر المقدسي في كتابه"النهي عن سب الأصحاب"ص (109) محاورة عجيبة طويلة بين يهودي ورافضي بواسطه جماعة من الناس، والرافضي يقال له"نقيب العلويين"هذا نصها: (فقال له - أي النقيب - بعض الجماعة: إذا كان على هذه الصفة فاعرض عليه الإسلام فلعله أن يسلم, فبعث إلى اليهودي فكان من قوله أن قال: والله لقد عرفت حين دعوتموني ما تريدون مني فقيل له: إن هذا النقيب قد عرفت فضله وبيته ورئاسته وهو يحبك فقال: وأنا أحبه، فقيل له: فلِمَ لا تتبعه على دينه وتدخل في الإسلام؟ فقال لهم: قد علمتم أني أعتقد أن عزيرا نبي كريم أو قال: موسى عليه السلام، ولو علمت أن في اليهود من يتهم زوجة نبي بالفاحشة ويلعن أباها أو أصحاب نبي لما تبعت دينهم فإذا أنا أسلمت لمن أتبع؟ قال له الهاشمي: تتبع النقيب الذي أنت في خدمته، قال: ما أرضى هذا لنفسي، قال: ولِمَ؟ قال: لأن هذا يقول في عائشة ما يقول، ويسب أبا بكر وعمر، لا أرضى هذا لنفسي أن أتبع دين محمد وأقذف زوجته وألعن أصحابه, فرأيت أن ديني أولى، قال: فوجم الشريف ساعة ثم قال لليهودي: مد يَدَك أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإني تائب عما كنت عليه من هذا الأمر. فقال اليهودي: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن كل دين غير الإسلام باطل. فأسلم وحسن إسلامه, وتاب النقيب عن الرفض وحسنت توبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت