الصفحة 81 من 272

من المعلوم في ديننا أن لعن المسلم حرام بل كبيرة من كبائر الذنوب، وكيف لا وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لعن المؤمن كقتله ) )رواه البخاري رقم (6047) ومسلم (159) وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار ) )رواه أحمد 5/15 وأبو داود برقم (4906) والترمذي برقم (1976) وقد قرن اللعان بالفاحش البذيء فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ليس بالمؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) )رواه أحمد 1/404 والترمذي برقم (1977) والحاكم 1/12 والبيهقي 10/242 فأعاذك الله أيها المسلم أن تجعل اللعن على لسانك فتلعن من لا يجوز لعنه من حيوانات أو جمادات أو جن أو إنس فكيف إذا لعن المسلم أخاه المسلم بدون حجة شرعية، وأما لعن أحد من الصحابة أو القرابة فتلك من البوائق الكبرى والجناية العظمى، وقد ابتليت الرافضة بلعن خيار الخلق وأكرمهم على الله بعد الأنبياء والرسل ألا وهم الصحابة الكرام، فجعلوا ذلك من أعظم ما يتدينون به، وفعلتهم هذه لم يفعلها اليهود مع أتباع موسى ولا النصارى مع أتباع المسيح، ورافضة اليمن لها في اليمن أكثر من ألف عام وهي تلعن الصحابة ليلا ونهارا وسرا وجهارا وغيبا ومشهدا، وفي الخطب والمحاضرات، ولم يسلم من لعنهم لا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عائشة حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قال الهادي في"المنتخب"ص (500) : (ثم إن أبا بكر عدا على هذا الذي أخذ من أيدي أصحابه بما ذكر فوقفه على نفسه وأولاده وأولاد أولاده وعلى أصحابه وأولادهم وأولاد أولادهم مؤبدا إلى أن تقوم الساعة، وترك أهله جياعا ضارعين يتداول ذلك الظالمون ظالما بعد ظالم عليهم لعنة الله من يومهم ذلك إلى يومنا هذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت