فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 28

والمؤلف العلامة نوري طبرسي طبقًا لوجهة نظرة الشيعة يسوق أكوامًا من الدلائل لإثبات دعواه بأن القرآن الحالي وقع عليه التحريف، والجزء الأكبر منه أخفي وأسقط كما أضاف المحرفون (أي الخلفاء الثلاثة وصحابتهم) إضافات من عندهم كما حدث تغيير كبير على القرآن الكريم، وهذا هو ما تخبرنا به آلاف الروايات الواردة عن الأئمة المعصومين، وهذه هي عقيدة العلماء المتقدمين، وهذا هو موقفهم، وقد أوضحوا عقيدتهم في مؤلفاتهم بصراحة وبوضوح وأثبتوها بالدلائل، وقد كتب مؤلف الكتاب العلامة نوري طبرسي كل هذا قائلًا بأنه اختلف في هذا الأمر بين علماء الشيعة المتقدمين كلهم أربعة لا خامس لهم، ثم أجاب العلامة طبرسي على ما كتبه هؤلاء لإثبات موقفهم الاختلاقي، وهي إجابة يجب أن يطمئن إليها الشيعة.

وعلى كل حال فهذا الكتاب من الوثاق التي لا تسمح لأي منصف بعد أن يطلع عليها أن يساوره شك في أن القرآن الحالي هو من وجهة نظر الأئمة المعصومين قد حرف كما حرف غير من الكتب السماوية أي التوراة والإنجيل وغيرها.

التحريف وقع على القرآن كما وقع على التوراة والإنجيل:

عدد المؤلف دلائله التي تثبت بها أن القرآن محرف، وفي هذا الصدد يقدم في الدليل الرابع الروايات التي تثبت أن القرآن قد حرف مثلما حرف التوراة والإنجيل من قبله، يقول المؤلف:

(الأمر الرابع ذكر أخبار خاصة فيها جلالة أو إشارة على كون القرآن كالتوراة والإنجيل في وقوع التحريف والتغيير فيه، وركوب المنافقين الذين استولوا على الأمة فيه طريقة بني إسرائيل فيهما وهي حجة مستقلة لإثبات المطلوب. [فصل الخطاب ص70] .

قال جميع علماء الشيعة بالتحريف إلا أربعة:

كتب العلامة نوري طبرسي في فصل الخطاب تحت عنوان: (المقدمة الثالثة) أن هناك قولين في تحريف القرآن وتغييره، ثم يفصل الحديث فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت