فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 28

الأول وقوع التغيير والنقصان فيه ,هو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي شيخ الكليني في تفسيره. صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله ألا يذكر فيه إلا ما رواه الشيخان وثقاته، ومذهب تلميذه ثقة الإسلام الكليني رحمه الله على ما نسبه إليه جماعة لنقله الأخبار الكثيرة الصريحة في هذا المعنى في كتاب الحجة خصوصًا في باب النكت والنتف من التنزيل والروضة من غير تعرض لردها أو تأويلها...) [فصل الخطاب ص25] .

وأي إنسان قرأ المجلدات الأربعة للجامع الكافي، بل أي إنسان طالع فقط تلك الروايات المتعلقة بموضوع التحريف الذي عرضناه قبلًا لا يمكن أن يساوره أي شك في أن مؤله وجامعه أبو جعفر يعقوب الكليني الرازي من القائلين التحريف في القرآن، وهو يثبت هذا في كتابه بما لا يمكن للشيعة إنكاره.

وقد ذكر العلامة نوري طبرسي بين أوائل من ذكر من علماء الشيعة المتقدمين القائلين بالتحريف أبا جعفر القليني وشيخه على بن إبراهيم القمي. ومن الواضح أن الرجلين قد ظهرا طبقًا لنظرية الشيعة في زمان الغبية الصغرى بل إنهما طبقًا لبعض كتب التذاكر عاشا فترة من زمان الإمام الحادي عشر حسن العسكري.

وبعد ذلك يذكر العلامة طبرسي في خمس صفحات كاملة أكابر علماء الشيعة المتقدمين الآخرين ممن كتبوا في مؤلفاتهم وأثبتوا التحريف والتغيير والتبديل،ولا يقل عددهم عن ثلاثين أو أربعين بل يزيدون، وكتب المؤلف نوري طبرسي بعد ذلك:

ومن جميع ما ذكرنا ونقلنا بتتبعي القاصر يمكن دعوى الشهرة العظيمة بين المتقدمين وانحصار المخالفين بينهم في أشخاص معنيين يأتي ذكرهم. قال السيد المحدث الجزائري في ألنوار ما معناه أن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلامًا ومادة وإعرابًا والتصديق بها، نعم خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي. [فصل الخطاب ص30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت