والواقع أن الصورة التي رسمها الخميني لأبي بكر وعمر وعثمان وجميع الصحابة الكرام في كتابه (كشف الأسرار) إنما تعد مادة كاملة يستخدمها أعداء الإسلام، ولعل من بين الشيعة من يملك قلمًا وفطرة سليمة وعقلًا سليمًا فيفكر في نتائج قول الخميني، فالحقيقة التاريخية الثابتة أنه لم يحدث أي اختلاف على الإطلاق بين صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يتحزبوا، وقد أوضح القرآن الكريم حالهم: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] ، ويقول رب العزة والجلال عن الصحابة: {وألف بين قلوبهم} [الأنفال:63] ، والتاريخ يشهد حتى المؤرخون من غير المسلمين يشهدون أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آمنوا به، ولم يختلفوا، سبحانك هذا بهتان عظيم.
وفي النهاية ندعو الله أن ينور بصائر عباده لفهم ما أوردناه: {إنه على كل شيء قدير} .