الصفحة 32 من 33

إن ما كتبه الخميني في حق الشيخين وذي النورين وخاصة صحابة الصف الأول رضي الله عنهم، مع ملاحظة أن هناك اليوم جوًا عامًا من المكر والخداع السياسي لدى غير المسلمين ممن يحملون عاطفة معادية للإسلام ولرسول الإسلام، فإذ قرأ هؤلاء أقوال الخميني خرجوا بنتيجة مفادها أن دعوة النبي -معاذ الله- إلى الدين الجديد لم تكن سوى وسيلة يؤسس بها حكومة له، وأن أبا بكر وعمر وعثمان من رجالات مكة كانوا أذكياء وخبثاء، وضعوا أيضًا هذا الهدف أمامهم فانضموا إليه، وأقاموا حبًا باسم الإسلام، ضم في البداية جماعتين: جماعة تصم الرسول الذي هدف إلى إقامة حكومة له تظل في أسرته وفي أهله جيلًا بعد جيل، وهكذا فحين قامت الحكومة في المدينة طبقًا لروايات الشيعة أعلن الرسول هدفه مرة بعد مرة مسترشدًا بحم الله، وحين تمت له السيطرة على الجزيرة العربية تقريبً، قام عند غدير خم في جم غفير من الناس الإشارة إلى الحكم الإلهي وأعلن أن الحاكم ولي أمر المسلمين من بعده هو صهره على بن أبي طالب، وأعلن أن الحكومة ستبقى في نسله دائمًا، ثم أراد في أيام مرضه وفي آخر أيامه طيقًا للروايات الشيعية أن يكتب سندًا يشير فيه إلى ذلك إلا أن أقوى رجل في المجموعة ألا وهو عمر بن الخطاب تدخل ومنعه من كتابة هذا السند، وخططت جماعة أبي بكر وعمر وصحابتهم للاستيلاء على الحكم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وبدؤوا في تنفيذ خطتهم وتآمرهم من البداية، وحين حان الوقت تمكنت هذه الجماعة بذكائهم ودهائهم من الاستيلاء على الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت