الصفحة 31 من 33

فالنتيجة البديهية لأقوال الخميني عن القرآن هي أن القرآن الكريم غير قابل للثقة إطلاقًا فمن المسلم به أن لقرآن الكريم في شكله الحالي قد دون بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عهد خلافة أبي بكر الصديق، ثم قام عثمان في عهد خلافته بصفة رسمية بنقل هذه النسخة ونسخها وإرسالها إلى المدن الرئيسية في العالم الإسلامي آنذاك.

وطبقًا لأقوال الخميني السابقة فالخلفاء الثلاثة منافقون لا يخافون الله، ومن ثم يمكنهم تحريف القرآن الكريم دون مبالاة، وبأي شكل، وإن فعلوا ذلك فلن يرفع بقة الصحابة أصواتهم ضدهم، فالجميع يرهبونهم ويخافونهم ويطيعونهم طاعة عمياء.

ومن الواضح أن تصديق ما قاله الخميني لا يجعل هناك في الإمكان بداهة وعقلًا الإيمان بأن القرآن الكريم الحالي هو في الحقيقة نفس كتاب الله الذي نزل على رسوله، أو الإيمان بأنه لم يحدث فيه أي تحريف أو حذف.

وفهم أقواله الخميني ومعرفة النتيجة البديهية لهذه الأقوال لا تحتاج إلى إعمال خال للعقل، ولا تحتاج إلى ذكاء خاص، أو دقة في النظر، فصاحب العقل السليم البسيط يمكن أن يفهم نتائج أقوال الخميني تمامًا كما يفهم أن حاصل جمع اثنين واثنين يساوي أربعة.

ومن الواضح أن الإيمان هو: اسم لليقين والتصديق القلبي، فإذا ما صدقنا قول الخميني في حق الخلفاء الثلاثة وعامة الصحابة الكرام بجعل الإيمان والقين أمرًا مستحيلًا عقلًا يصبح الإيمان بالقرآن كتاب الله المنزل أمرًا مستحيلًا على هذا الأساس.

ومن الملاحظ أن ما عرضناه هنا فيما يتعلق بالإيمان بالقرآن، وعرضناه على أساس من أقوال الخميني فقط، وسنفصل الحديث عن هذه المسألة فيما بعد، وسنعرض لما روته كتب الشيعة من أقوال الأئمة المعصومين في هذا الشأن، وموقف أكابر وأعاظم علماء الشيعة.

أخطر نتائج أقوال الخميني:

أود أن أعرض هنا لأمر آخر، وهو ما أراه خطيرًا،بل هو أخطر مما ورد قبلًا من أمور، ولعل الشيعة يفكرون فيه بجدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت