الصفحة 7 من 10

فهذا مثل من أمثلة العدل، وشاهد من شواهد التاريخ على نقاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واسمع إلى علي رضي الله عنه وأرضاه وهو يصف حال أصحاب رسول الله، قال رضي الله عنه وأرضاه: (لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فما أرى اليوم شيئًا يشبههم، لقد كانوا يصبحون شعثًا صفرًا غبرًا بين أعينهم أمثال رُكَبِ المعْزَى، قد باتوا لله سجدًا وقيامًا، يتلون كتاب الله، يُرَاوِحُون بين جباههم وأقدامهم، فإذا أصبحوا فذكروا الله مَادوا كما تَميد الشجر في يوم الريح، وهَملت أعينهم حتى تَبلَّ ثيابهم، والله لكأن القومَ باتوا غافلين) .

أخي المسلم! ما يصف رجل قومًا بهذا الوصف إلا وهو يحن إليهم ويحبهم ويودهم، فرضي الله عن علي وعن أصحابه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أيها المؤمنون! إن عليًا رضي الله عنه كان الناصح الأمين لهذه الأمة، ولطالما كان يوصي أصحابه، فتخرج من فمه جواهر الحكم، وتتلألأ بين ثناياه درر الوصايا، ومن هذه الحكم والوصايا الشهيرة ما رواه الحافظ أبو نُعَيْمٍ، وهي وصية من إمام صادق ومن رجل خبر الحياة خبرة طويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت