فهرس الكتاب
-الاحصار هو: أن يحبس أو يمنع عن الحج أو العمرة بعدو أو مرض ونحو ذلك:-
-من فاته الوقوف بعرفة حتى طلع فجر يوم النحر فقد فاته الحج لحديث (الحج عرفة) وتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر - وله البقاء على احرامه ليحج من قابل - فان كان الحج واجبا كحجة الإسلام أو منذورة وجب قضاء ذلك بالإجماع - وان كان نفلا وجب القضاء أيضا لأنه يلزمه بالشروع فيه لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) [البقرة/196] ولإجماع الصحابة على ذلك 0 - ويجب عليه أن يذبح هديا في القضاء إن لم يكن اشترط في احرامه فان كان اشترط في احرامه فلا هدي عليه ولا قضاء للحج النفل لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُولِي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَمَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ) رواه النسائي (صحيح) 0
-إن اخطأ الناس العد فوقفوا في الثامن من ذي الحجة أو في العاشر من ذي الحجة اجزاهم -وهذا إذا كان في كل الحجاج أو الأغلب- أما إن كان في البعض فقط لم يجزئ ذلك وفاتهم الحج وهذا هو الصحيح المختار0
-حكم الاحصار عام سواء في كل الحجاج آو في بعضهم 0
-إن أُحصر عن عرفة ولم يحصر عن البيت تحلل من احرامه بعمرة ولا دم عليه لان للمحرم أن يقلب حجه إلى عمرة للتمتع حتى بلا حصر فمع الحصر من باب أولى 0
-إن أُحصر عن طواف الإفاضة فان كان حصره ليس بطويل ولا مشقة عليه في الانتظار حتى يطوف بقي ولم يتحلل - وان كان يطول او فيه مشقة عليه تحلل لقوله تعالى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/196] فهي عامة في كل حصر وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم 0
-إن أُحصر عن واجب كما لو حصر عن الرمي حتى ذهب وقته فعليه دم لتركه أو حصر عن المبيت في مزدلفة أو عن المبيت ليالي منى حتى ذهب فعليه دم لترك الواجب لقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/196] 0