فهرس الكتاب
يجب الحج والعمرة عنه لأنه قد تلبس بالعبادة ولأنه كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ (بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ قَالَ النَّبِيُّ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَاسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) رواه الشيخان0
-ج- وكذا لو كان من أهل مكة بحيث انه احرم بالحج أو بالعمرة ومات محرمًا فإنه لا يحج عنه ولا يعتمر عنه لأنه تلبس بالعبادة 0
-حج المرء عن نفسه أفضل قال ابن القيم رحمه الله: (تخصيص صاحب الطاعة نفسه أفضل) 0
-الحج المبرور الذي لا يخالطه شيء من الآثم ولا يفعل صاحبه محذورًا من المحذورات إلا لعذر ويتجنب الرفث والفسوق والجدال ليس له جزاء إلا الجنة 0
-في الاوانة الأخيرة ولما يحدث من الزحام الذي يؤدي إلى المشقة على كثير ممن يرغب أداء فريضة الحج فإن المسلم الأفضل له إذا كان قد أدى ما وجب عليه من الحج أن يفسح المجال لإخوانه الراغبين في أداء هذه الفريضة ويحتسب ذلك عند الله عز وجل لقوله تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة/2] 0
-مع كثرة الزحام في هذا الزمان والنذر لمن حج الفريضة أن يفسح المجال لإخوانه المسلمين الراغبين في أداء فريضة الحج فالأفضل أن يتصدق بالمال الذي يكفي للحج ولا يحج وهذا هو الصحيح الذي يترجح لي لما فيه من إعانة المسلمين على حجهم ولما فيه من الصدقة التي يتعدى نفعها وهذا هو المختار0
-اختار شيخ الإسلام رحمه الله أن الحج على الوجه المشروع أفضل من الصدقة التي ليست واجبة لأنه عبادة بدنية ومالية لكن بشرط أن يقيم الواجب في الطريق ويترك المحرمات ويصلي الصلوات الخمس ويصدق الحديث ويؤدي الأمانة ولا يتعدى على أحد0
-ولقد أمر ولي الأمر من قد حج أن يساهم في التخفيف على إخوانه المسلمين حتى لا يقع الزحام الشديد بان يترك الحج النفل إلا بعد مدة وعليه فيجب طاعة ولي الأمر في ذلك لان هذا من مصالح المسلمين وقد قال تعالى (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ