الصفحة 39 من 129

الشيخان0

-أما من ساق الهدي فإنه لا يحل و يبقى على إحرامه فإن الهدي مانع من التحلل وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَة ً) كما في الحديث الصحيح 0ولحديث ابْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَانُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ (إِنِّي لَبَّدْتُ رَاسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ) رواه الشيخان0

-والتمتع ليس خاصًا بأصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بل هو عام للأمة كلها إلى يوم القيامة وأفضليته كذلك وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم0

-ولو احرم مفردًا بالحج فقط وكان ساق هديًا فإنه لا يحل ولا يفسخ إلى عمرة لان سوق الهدي مانع من التحلل كما مر في حديث حفصة رضي الله عنها الذي رواه الشيخان0

-وبعد التمتع في الفضل لمن لم يسق هديًا الإفراد - ثم القران لمن لم يسق هديًا 0

-قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: والتحقيق انه يتنوع باختلاف حال الحاج فإن كان يسافر سفرة للعمرة وللحج سفرة أخرى أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويعتمر ويقيم بها فهذا الإفراد له أفضل باتفاق الأئمة وأما إذا فعل ما يفعله غالب الناس وهو أن يجمع بين العمرة والحج في سفرة واحدة ويقدم مكة في أشهر الحج فهذا أن ساق الهدي فالقران أفضل له وان لم يسق الهدي فالتحلل من إحرامه أفضل 0

-قلت والذي يترجح لي أن من قدم إلى مكة في أشهر الحج للنسك أن الأفضل له التمتع مطلقًا إن لم يسق الهدي سواءً كان يسافر سفره للعمرة وللحج أخرى أم لا لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي بان يجعلوها عمرة ولم يفصل لهم هذا التفصيل وهو في الصحيحين وهذا هو المختار0

-صفة التمتع

-التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج فإذا فرغ منها بقي في مكة بحيث لا يخرج بل يقيم ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت