فهرس الكتاب
أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَاسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَاطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَاسُهُ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ اصْبُبْ فَصَبَّ عَلَى رَاسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَاسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ) رواه الشيخان0
-ز:- المحرم يقتل الدواب الخمس ولا جناح عليه في قتلها وكذلك غير المحرم وهي الفواسق الخمس لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يَقْتُلُهُنَّ فِي الْحَرَمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَارَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ) رواه الشيخان0
-قال الشيخ تقي الدين رحمه الله:- وإن دعا عقب التلبية وصلى على رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسأل الله رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من سخطه والنار فحسن0
-التلبية من شعائر الحج ولذلك ينبغي الإكثار منها وفي حديث أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْإِهْلَالِ فَإِنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ) رواه أحمد (صحيح) 0
-التلبية لها فضل عظيم وفي حديث أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ) رواه الترمذي وابن ماجة- (صحيح) 0 الْعَجُّ بتَشْدِيدِ الْجِيمِ فِيهِمَا:- رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّجُّ سَيَلَانُ دِمَاءِ الْهَدْيِ وَقِيلَ دِمَاءِ الْأَضَاحِيِّ0
-من فضل التلبية ما جاء في حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا) رواه الترمذي (صحيح) 0
-والمعنى: يلبي جميع ما على يمينه وشماله من حجر الأرض وشجرها ومدرها إلى منتهاها من المشرق إلى المغرب وَالْمَدَرُ هُوَ الطِّينُ الْمُسْتَحْجَرُ0
-الأولى أن الحلال لا يلبي هذه التلبية لان هذا الذكر إنما جاء في الحج والعمرة ولم يكن