الصفحة 95 من 129

وقصر جمع معه الحجاج وقصروا ومن وقف خارج عرفه حتى طلع الفجر لم يصح حجه ـ و الجمع في عرفه جمع تقديم هو سنة مؤكدة جدًا ويسن أن يقف راكبًا والوقوف الأفضل أن يكون بعد الصلاة فيذهب إلى عرفات راكبًا ويقف راكبًا لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف راكبًا ويسن أن يكون متطهرًا من الحدثين الأكبر والأصغر ويسن أن يكون مستقبل القبلة في موقف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الصخرات وجبل الرحمة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استقبل القبلة ويسن أن يدعو رافعا يديه في دعائه لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يشرع صعود جبل الرحمة ـ ويسن الإكثار من الدعاء وفي أي مكان وقف في عرفة صح لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف) رواه مسلم ومن دعاء يوم عرفة ما جاء في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيين من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير) رواه الترمذي (حسن) ـ ويسن أن يكون الحاج مفطرًا يوم عرفه لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان مفطرًا في عرفة ويسن أن يضحي ولو في بعض الوقت بحيث لا يكون بينه وبين السماء سقف هذا كله هو الصحيح من أقوال العلماء.

-يسن الإكثار من الذكر الذي مر في حديث عمرو بن شعيب المذكور أعلاه ويسن كثرة الدعاء والاستغفار والتضرع والخشوع وإظهار الضعف ويلح في الدعاء كما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا سنة عند عامة العلماء.

-قال الشيخ تقي الدين: ويجتهد في الذكر والدعاء هذه العشية فإنه ما رؤى إبليس في يوم هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أغيض ولا ادحض من عشية عرفة لما يرى من تنزيل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رؤى في يوم بدر. أهـ

-والأفضل أن يدعو بجوامع الدعاء من القرآن والسنة ومن ذلك ربنا اءتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة وقنا عذاب النار فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكثر من هذا الدعاء.

-وليس هناك دعاء معين لعرفة غير ما ذكر فيدعو بما تيسر له والدعاء أفضل من قراءة القران في مشاعر الحج والعمرة ويشرع الإكثار من التكبير والتهليل ولا يستبطئ الإجابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت