فهرس الكتاب
فإن الله جل وعلا يقول (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غافر/60] ) ولا يقول العبد دعوت ودعوت فلم يستجب لي.
-وإذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة فإن فيها ساعة الإجابة فتجتمع الفضائل فضيلة الجمعة وفضيلة يوم عرفة وعشية عرفة وساعة الإجابة لأنها في آخر ساعة يوم الجمعة فليكن الحاج حريصا على هذا الوقت بالدعاء والإستكانة والذكر لله.
-قال ابن القيم و ما أستفاض على السن العوام أنها تعدل اثنتي وسبعون حجة فباطل لا أصل له (يعني الحج إذا وافق يوم الجمعة) .
-والسنة أن يكون راكبًا في عرفة حتى يدفع إلى مزدلفة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف راكبا وبقى على راحلته حتى دفع ولم تصب قدماه الأرض في عرفة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى دفع إلى مزدلفة هذا هو المختار.
-ومن وقف بعرفة (بأن حصل بعرفة وكان بها راكبا أو ماشيا متصلا بالأرض كما لو وقف على شجرة أو على راحلة أو سيارة أو ناقة أو خيل أو حمار ونحوها) ولو لحظة أو نائمًا أو مارًا أو جاهلًا أنها عرفة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر وهو مسلم محرم بالحج ليس سكرانًا ولا مجنونًا ولا مغمى عليه صح حجه. لأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الحج عرفة) ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث عروة بن مغرس وفيه فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد أتم حجه)
-فقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا) (صحيح) يدل أن الوقوف من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ) رواه أهل السنن وهذا كله على الصحيح من أقوال أهل العلم.
-لو كان في يوم عرفة في طائرة في سماء عرفة فإنه لا يجزئ وقوفه وهذا هو الصحيح.
-فمن لم يقف بعرفة في هذا الوقت أو وقف في غير زمن الوقوف أو لم يكن أهلًا للحج لم يصح حجه ـ ويجعلها عمرة ـ وعليه ا لحج من قابل ـ لأنه فاته الوقوف المعتد به0