الوصية الأولى: ( شكر الله على نعمة الهداية )
الهداية للحق نعمة.. يمن الله بها على بعض الخلق دون بعض قال تعالى: (فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ) [الأعراف: 30]
فعلى المؤمن:
1-أن يكثر من شكر الله على هذه النعمة قال تعالى: ( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ) الأعراف 43
2-أن يسأل الله الثباتِ على هذه النعمة قال تعالى: ( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )
3-أن يتأمل في حال المحرومين من هذه النعمة، فلن يعرف المؤمن قدر هذه النعمة حتى يتأمل في حال المحرومين من هذه النعمة , تأمل أحوال هؤلاء المساكين من حولك ، ترى أحوالهم تثير الشفقة:
-فهذا مهمل للقرآن ، شديد الحرص على حفظ قصائد النعي والعويل .
-وهذا مهمل لصلاة الجماعة ، شديد الحرص على المشاركة في كل المأتم والموالد .
-وهذا مهمل للزكاة ، شديد الحرص على دفع خمس ماله لفلان وعلان وإن كان القرآن أوجبه في أموال الكفار فقط .
-وهذا مهمل للتمتع بزوجته ، شديد الحرص على التمتع بالأخريات ، تاركًا زوجته تعاني الحرمان بدعوى جواز المتعة !
تأمل حال هؤلاء تجدهم في شقاء وضيق ، في حيرة واضطراب ، يصارع أحدهم نفسه لما يعانيه من ضلال فكري ، وانحراف عقدي ، وشقاء بدعي ، فلن تعرف قدر نعمة الله عليك حتى تتأمل حال هؤلاء .
الوصية الثانية: ( الإخلاص )
على المسلم أن يجتهد في إخلاص نيته لله ، وأن يتخلص من كل المقاصد الدنيوية
فالإخلاص أصل قبول الأعمال لأن:
1-القليل مع الإخلاص كثير:
قال r: لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين ) رواه مسلم ، الله
أكبر قطع شجرة مع إخلاص كان سببًا لدخوله الجنة .