فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 18

واتذكر ان آية الله الراحل محسن الحكيم كان يقول ردا على انتقادات البعض لعلاقاته مع الشاه ودعمه للحكومة الايرانية، ان هناك دولة شيعية واحدة وملكها شيعي ونحن مضطرين لدعمه.

وفي الفصل التالي، يتحدث منتظري عن سنوات حكم الدكتور محمد مصدق الزعيم الوطني الايراني الذي قام بتأميم النفط وطرد البريطانيين من ايران، ويشرح اسباب معارضة بروجردي لمصدق وعلاقات الحوزة مع الشاه والحزب الشيوعي.

«كان آية الله بروجردي قلقا جدا حيال نشاط الحزب الشيوعي في عهد مصدق وكان ذلك من اسباب دعمه للشاه والقوى المناهضة لمصدق. ان الحزب الشيوعي في رأي الكثيرين منا، كان حزبا معاديا للدين، انه حزب الكفر ومصادرة الاموال. وفي وقت ما، كنت بمدينة نجف آباد وسمعت بأن اعضاء الحزب الشيوعي اغاروا على المحلات التجارية ووزعوا البضائع على الاهالي ووالدتي يرحمها الله قالت لي لقد شاهدت الهجوم على محل لأحد اقاربنا، هو العم يد الله ايزدي الذي كان يبيع السكر والحلويات. ووالدتي جاءت الى البيت ومعها كمية من السكر من دكان العم يد الله، وقالت لي انها تريد اعادة السكر الى صاحبه، وعندما انتهت المعركة امام دكان العم يد الله اعادت والدتي السكر اليه» .

«كان هناك الكثير من الشيوعيين الذين كنا نسميهم «توده ـ نفتى» اي «الشيوعي البترولي» وذلك بسبب الارتباط السري للشيوعيين البريطانيين، اذ ان الاستخبارات البريطانية قامت بتجنيد هؤلاء ونفذت بعض مشاريعها عن طريقهم. لقد اوهم البعض آية الله بروجردي بأن الدكتور مصدق ليس ملتزما بمبادئ الدين».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت