فهرس الكتاب
فلهذا آثرت الامر مع بروجردي ودعوته لالزام الطلبة بتعلم اللغات الاجنبية مثل الانجليزية والفرنسية.
ويتابع منتظري حديثه عن نشاط القمي ودار التقريب ويقول: «ان القمي كان يركز اهتمامه في هذا الوقت على معالجة سوء التفاهمات بين السنة والشيعة وبمساعيه اصدر الشيخ محمود شلتوت شيخ الازهر فتواه الشهيرة باعتبار المذهب الشيعي، مذهبا اسلاميا خامسا. كما ان القمي باصداره مجلة «رسالة الاسلام» ساهم بشكل مؤثر في تقريب المسلمين الشيعة والسنة، كما ان تبادل الزيارات بين العلماء الشيعة والسنة بدأ بمبادرة من جانب القمي وبتشجيع ودعم الزعيم الراحل بروجردي. لقد ذهب القمي الى القاهرة ليدرس في الازهر وانشاء دار التقريب بالقاهرة بدعم المرجعية في قم. ومن الطبيعي انه كان بحاجة الى المساعدات المالية والحماية المعنوية لمواصلة عمله. ان الانتقادات الموجهة الى القمي حول ارتباطه بالحكومة الايرانية والشاه من قبل البعض ليست مبنية على ارضية صحيحة، اذ انه من الطبيعي ان يطالب الشخص الذي يقوم بعمل على مستوى التقريب بين المذهبين بدعم حكومة بلاده ومؤسسات بلاده لهذا العمل.
لقد كان الحاج سيد موسى الصدر زعيم الشيعة بلبنان على اتصال مع الشاه والحكومة الايرانية، ومرة خلال زيارته لايران زارني في بيتي وقال انه مدعو للقاء الشاه. وبعد لقائه زارني ثانية وقال لقد قابلت الشاه وطالبته بالغاء حكم الاعدام بحق حنيف نجاد (من مؤسسي منظمة مجاهدين خلق) كما أثرت امامه موضوع نفيكم (منتظري) من قم. وكان جهاز الامن بصدد طردي من قم الى منفى بعيد داخل البلاد. واشار الصدر الى ان الشاه طالب وزير البلاط اسد الله علم بمتابعة الامر.
اذن، لا يمكن معاقبة الصدر او القمي لانهما قابلا الشاه او كانا على اتصال مع الحكومة، في ذلك الحين لم تكن هناك حكومة باسم الجمهورية الاسلامية، وحكومة الشاه كانت الحكومة الشيعية الوحيدة في العالم.