فهرس الكتاب
وحول دور بروجردي في انشاء دار التقريب بين المذاهب الاسلامية وفتوى الشيخ محمود شلتوت بجواز المذهب الشيعي وشخصية العلامة محمد تقي القمي مندوب بروجردي ومؤسس دار التقريب الذي تعرض لأبشع الاهانات بعد الثورة، مما ادى اى هروبه من ايران والاقامة في باريس، حيث قتل في حادث مرور غامض في بداية التسعينات، يقول آية الله منتظري في مذكراته: حينما جاء الشيخ محمد تقي القمي الى قم بعد فترة من اقامته في مصر، استقبل بحفاوة بالغة من قبل بروجردي والطلبة، وكان القمي يتحدث بطريقة مثيرة لاعجاب الطلبة الشبان. ومما قاله: ان الكفار يتحدون الآن فلماذا نحن المسلمين نبتعد عن بعضنا البعض. ان الحوزة لا بد ان ترفع مستواها وتصبح جاهزة لمواجهة التحديات وايفاد المبلغين الاكفاء الى الخارج لنشر مبادئ المذهب وفقا لمتطلبات العصر. وقد روى القمي لي شخصيا ان الاندونيسيين عندما نالوا الاستقلال من هولندا ارسلوا مبعوثا الى مصر كي يطالب شيخ الازهر بايفاد الف عالم دين ومبلغ الى اندونيسيا لشرح مبادئ الدين الحنيف وتعليم الناس بأصول الشريعة. وقد ذهبت الى شيخ الازهر وقلت له انكم بصدد ايفاد المبلغين الى اندونيسيا وليس مذهب المبلغين (الشيعي او السني) مهما، اذ انه يجب ان يكون المبلغ مسلما مؤمنا وعالما بالقرآن ومبادئ الدين فلهذا ارجوكم اختيار بعض المبلغين والعلماء الشيعة ضمن المبلغين الموفدين الى اندونيسيا. وقد وافق شيخ الازهر على طلبي، لكنه اوضح انه يجب ان تكون بعض الشروط متوافرة لدى المبلغ. وفي مقدمتها معرفته اما باللغة المحلية الاندونيسية او باللغة الانجليزية، كما يجب ان يحظى الشخص المرشح بدعم وثقة آية الله بروجردي او احد كبار العلماء لديكم. واضاف الشيخ القمي، لما تأملت في كلام شيخ الازهر، ادركت بأنه لا يوجد في الحوزة في قم او في النجف اي شخص يجيد اللغات الاجنبية.