كما أتذكر عندما جاء آية الله اميني صاحب كتاب «الغدير» الى اصفهان حيث استقبلناه بحرارة وألقى لعدة ايام خطبا دينية في احد مساجد اصفهان حول مسألة الخلافة وأثار خلالها قضايا حساسة تسببت في ايجاد جو عاطفي ضد السنة. ونتيجة لما يطرحه من فوق المنبر، عاود الناس إحياء بعض التقاليد مثل عيد التاسع من ربيع الاول (يوم اغتيال الخليفة الثاني) . وكنت قد عدت الى قم في ذلك الحين، وذهبت الى بيت آية الله بروجردي حيث كان الحاج سيد محمد باقر ابطحي (احد تجار اصفهان) ووالد زوجته يزوران المرجع الاعلى. وفجأة قال آية الله بروجردي بصوت غاضب: ما هذا الوضع في اصفهان؟ اسرائيل تتجهز لغزو مصر، وتنوي احتلال قناة السويس، ان المسلمين في مصر يواجهون العدوان، ونحن هنا بصدد اثارة الفتنة والحرب بين الشيعة والسنة. ما الذي يجري في اصفهان؟.
لقد كان الزعيم الراحل غاضبا للغاية، ومع انه لم يذكر اسم آية الله اميني صراحة، الا انه عبر عن استيائه وذعره حيال خطبه في اصفهان.