فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 18

يشير منتظري في فصل آخر من مذكراته الى الاتصالات التي جرت بين المرجع الأعلى آية الله سيد حسين بروجردي في الخمسينات مع كبار علماء السنة، لا سيما مشايخ الازهر، لازالة سوء التفاهم القائم بين الشيعة والسنة والعمل سويا لتعزيز أسس الوحدة بين المسلمين من جميع المذاهب، ويقول: كان المرجع الراحل بروجردي مهتما بصورة جددة بقضية الوحدة بين المسلمين بحيث كان يأمل في زوال الخلافات وحصول التقارب بين ابناء الامة الواحدة. ولما علم بتشكيل دار للتقريب بين المذاهب الاسلامية في القاهرة من قبل الشيخ محمد تقي القمي (مندوب بروجردي المتجول في العالم الاسلامي) ارتاح كثيرا. ودائما كان سماحته يشير الى مساعي القمي. كما كان يتابع باهتمام بالغ مطالب مجلة «رسالة الاسلام» التي كان القمي يصدرها من القاهرة. وكنت شاهدا في يوم ما حين مجيء القمي الى مكتب بروجردي على كيف أصغى بروجردي الى تقريره وقد علت وجهه مظاهر الاعجاب والتقدير والارتياح.

وقدم سماحته بعد ذلك نصائح وتعليمات الى القمي لبذل مزيد من الاهتمام والسعي لكسب ود أهل السنة. وأتذكر ان حجة الاسلام وكيلي ـ احد مدرسي الحوزة ـ نظم اصول الفقه شعرا في كتاب اساء وكيلي في مقدمته الى الخلفاء الراشدين، وخاصة (الخليفة ابو بكر والخليفة عمر) ، ولما علم بروجردي بمحتوى الكتاب وقرأ مقدمته قال وهو بالغ الغضب: هذا الكتاب من الكتب الضالة وليس لك (الكاتب) الحق في نشره. عليك حذف المقدمة وكل ما فيه اساءة الى الخلفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت