فهرس الكتاب
ان قضية الاوامر التي اشرت اليها وثم مسألة «فدائيي الاسلام» الذين كان آية الله الخميني حسبما قيل لآية الله بروجردي يؤيدهم، كانتا من اهم الامور التي وسعت الهوة بين بروجردي والخميني. وقد روى لي المرحوم آية الله صادق لواساني الذي كان من اقرب اصدقاء آية الله الخميني وشبيها له من حيث الظاهر، انه كان وكيلا لآية الله بروجردي في طهران. وفي احدى زياراته لقم ابدى آية الله الخميني، رغبته في مرافقته الى بيت آية الله بروجردي. واضاف لواساني ـ في حديثه لمنتظري ـ لقد ذهبت برفقة الخميني الى بيت بروجردي وجلسنا في ديوانه، بينما كان هو في مكتبه الخاص القريب من الديوان. ورغم ان ابنه ومسؤولي مكتبه خرجوا من المكتب وسلموا علينا فانهم لم يدعونا لدخول مكتب بروجردي وقد انتظرنا فترة طويلة الى ان قال لي آية الله الخميني: يجب ان نغادر المكان. وفي الطريق اكد لي آية الله الخميني بأنه لن يزور بروجردي بعد الآن. وفعلا لم يزره حتى وفاته.
ويتحدث آية الله منتظري في مذكراته عن مرحلة ما بعد وفاة بروجردي في شهر شوال عام 1380 الهجري (اي قبل حوالي 41 عاما) ، والنزاع الخفي بين مراجع قم والنجف لخلافة بروجردي الذي كان غيابه حسب منتظري فاجعة للعالم الاسلامي والمسلمين الشيعة بوجه خاص بالنظر الى مكانته الرفيعة وسلوكه وآرائه وايمانه الكامل بالوحدة بين المسلمين.
«بعد وفاة آية الله بروجردي، خرجت المجعية عن دائرة المرجع الواحد، وتوزعت بين عدد من الآيات الكبار. وفي قم كان الآيات الثلاثة كلبايكاني ومرعشي النجفي وشريعة مداري اركان المرجعية بعد وفاة بروجردي، بينما كان بعض رجال الحوزة وانا بينهم، ينظرون الى آية الله الخميني باعتباره المرجع المؤهل لقيادة الحوزة.