فهرس الكتاب

‹
الصفحة 18 من 18

وفي أذربيجان كان شريعة مداري والخوئي الأهم، فيما كان الشيرازي يتبعه ويقلده معظم اهالي نجف آباد واصفهان. وبعد وفاة آية الله بروجردي، جاء بعض الصحافيين الى قم لمعرفة رأي الطلبة والمدرسين بشأن المراجع المؤهلين لخلافة بروجردي. وقد ذكرنا نحن اسم آية الله الخميني ضمن المراجع الكبار. وقد اقام جميع المراجع مجالس الفاتحة والتأبين على روح بروجردي في قم، والخميني كان المرجع الخامس عشر او السادس عشر الذي اقام مجلسا مماثلا. ولا بد ان اقول ان تلامذة الخميني هم الذين اصروا على اقامة المجلس، اذ ان آية الله الخميني نفسه لم يكن مهتما بابراز نفسه، كما ان طباعة رسالته الفقهية تمت ايضا تحت الحاحنا. وما زلت اتذكر ان السيد مولائي ـ احد تلامذة الخميني ـ جاء ذات يوم الى بيتي وقال انه من الضروري ان تطبع رسالة السيد الخميني. وبعد وفاة آية الله سيد عبد الهادي الشيرازي، تحققت مرجعية آية الله الخميني في نجف آباد ورفسنجان، غير انه لم يكن له مقلدون كثيرون في باقي المدن.

ومما يجدر ذكره ان الشاه بعث ببرقية تعزية بوفاة آية الله بروجردي الى آية الله الحكيم في النجف، في محاولة لنقل المرجعية من قم الى النجف، نظرا الى ان آية الله بروجردي كان يعارض الاصلاح الزراعي وتوزيع الاراضي على الفلاحين وبعض سياسات الشاه مثل سياسته امام اسرائيل، فلهذا فان الشاه كان يرغب في ان تنتقل المرجعية الى النجف حتى لا يكون صوتا يعارض برامجه من حوزة قم.

الجزء الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت