الصفحة 34 من 47

ابن تيمية: ثبت عن عبد الله بن الصامت قال: قالت أم ذر: والله ما سير عثمان أبا ذر إلى الربذة ولكن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) قال له: (إذا بلغ البناء سلعًا فأخرج منها) وقال الحسن البصري: معاذ الله أن يكون أخرجه عثمان (رضي الله عنه) .

ابن مطهر: زاد الأذان وهو بدعة.

ابن تيمية: علي (رضي الله عنه) ممن وافق على ذلك في خلافته ولم يزله. وإبطال هذا كان أهون عليه من عزل معاوية (رضي الله عنه) وغيره وقتالهم. فإن قيل أن الناس لا يوافقونه على إزالة الأذان. قلنا فهذا دليل على أن الناس وافقوا عثمان (رضي الله عنه) على الاستحباب حتى مثل عمار (رضي الله عنه) وسهل بن حنيف والسابقين. وإن اختلفوا فهي من مسائل الاجتهاد.

وإن قيل هي بدعة. قيل وقتال أهل القبلة بدعة لم تكن قبل.

وأنتم فقد زدتم في الأذان بدعة لم يأذن بها الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) وهي (حي على خير العمل) [1] .

ابن مطهر: وقالوا غبت عن بدر، وهربت يوم أحد ولم تشهد بيعة الرضوان.

ابن تيمية: هذا ما قاله إلا جهلة الروافض ممن قاتله وقد أجابهم عثمان وابن عمر (رضي الله عنهما) بأنه غاب يوم بدر بأمر الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) ليمرض ابنته، ويوم الحديبية فإن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) بعثه رسولًا إلى مكة، فبلغه أنهم قتلوه فبايع أصحابه على الموت. وقال تعالى في الذين تولوا يوم أحد: { ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [آل عمران: 152] .

وقال تعالى: { وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } [آل عمران: 155] .

(1) وقولهم في الأذان"وأشهد أن عليًا وأولاده المعصومين حجج الله"ومن المعلوم أن حجة الله على خلقه هو ما أنزل وما أرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت