الصفحة 35 من 47

ابن مطهر: أن عائشة كانت في كل وقت تأمر بقتل عثمان وتقول في كل وقت: اقتلوا نعثلًا، قتل الله نعثلًا [1] ، ولما بلغها قتله فرحت بذلك.

ابن تيمية: أين النقل الثابت عن عائشة (رضي الله عنها) بذلك؟ وإن المنقول عن عائشة (رضي الله عنها) يكذب ذلك، ويبين أنها أنكرت قتله ودعت على أخيها محمد وغيره لمشاركتهم في ذلك.

ويقال: هب أن أحدًا من الصحابة - عائشة أو غيرها - قال في ذلك كلمة على وجه الغضب لإنكاره بعض ما ينكر فليس قوله حجة ولا يقدح في أيمان القائل ولا المقول له، بل قد يكون كلاهما وليًا لله تعالى من أهل الجنة، ويظن أحدهما جواز قتل الآخر بل يظن كفره وهو مخطئ في هذا الظن.

ابن مطهر: أي ذنب لعلي في قتله ؟

(1) قال الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى في العواصم (هذا من أكاذيب الرافضة، وكلمة تمثل لم تعرف إلا من السنة قتله ذي النورين رضي الله عنه، وأول من تلفظ بها منهم جبلة بن عمرو الساعدي وقد جاء بجامعه في يده، وقال لخليفته يا نعثل، والله لأقتلنك، ولأحملنك على قلوص جرباء، ولأخرجنك إلى حرن النار) .

ولما قال جبلة بن عمرو الساعدي هذه الكلمة لأول مرة يوم الدار كانت عائشة رضي الله عنها في مكة تلبي ربها عز وجل وتوجه قلبها إليه، ولم تطرق هذه اللفظة سمعها إلا بعد رجوعها من الحج. ا.ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت