فهرس الكتاب
ابن تيمية: تناقض منك، فإنك تزعم أن عليًا (رضي الله عنه) ممن يستحل قتله وقتاله، وممن ألب عليه وقام بذلك، فإن عليًا قد نسبه إلى قتل عثمان (رضي الله عنه) كثير من شيعته وشيعة عثمان (رضي الله عنه) . وجماهير الإسلام يعلمون كذب الطائفتين على علي (رضي الله عنه) ، والرافضة تقول أن عليا (رضي الله عنه) كان ممن يستحل قتل عثمان (رضي الله عنه) بل وقتل أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ، وترى أن الإعانة على قتله من الطاعات والقربات، فكيف يقول من هذا اعتقاده: أي ذنب لعلي في ذلك؟ وإنما يليق هذا التنزيه لعلي (رضي الله عنه) بأقوال أهل السنة. لكن الرافضة من أعظم الناس تناقضًا.
ابن مطهر: اجمعوا على قتل عثمان.
ابن تيمية: هذا كذب فإن الجمهور لم يأمروا بقتله ولا رضوه، ولم يكن أكثر المسلمين بالمدينة بل كانوا بالأمصار - من بلد المغرب إلى خراسان - ولم يدخل خيار المسلمين في ذلك، وإنما قتله طائفة من المفسدين في الأرض. وعن علي (رضي الله عنه) قال: (اللهم العن قتلة عثمان(رضي الله عنه) في البر والبحر والسهل والجبل).
ومن المعلوم أن المسلمين أجمعوا على بيعة عثمان (رضي الله عنه) وما أجمعوا على قتله.
... وما قولك بأن عثمان (رضي الله عنه) قتل بالإجماع إلا كما قال ناصبي قتل الحسين (رضي الله عنه) بإجماع المسلمين، لأن الذين قاتلوه وقتلوه لم يدفعهم أحد عن ذلك، فلم يكن كذبه بأظهر من كذب المدعي الإجماع على قتل عثمان (رضي الله عنه) فإن الحسن (رضي الله عنه) لم يعظم إنكار الأمة لقتله كما عظم إنكارهم لقتل عثمان (رضي الله عنه) ولا حصل بقتله من الفتنة والشر والفساد ما حصل بقتل عثمان رضي الله عنه.
ابن مطهر: الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته، وعلى فاضل أهل زمانه فهو الإمام، لقبح ما تقدم المفضول على الفاضل عقلًا ونقلًا.