فهرس الكتاب
الصفحة 47 من 47
وإذا قيل أن معاوية (رضي الله عنه) أمر أباها كان ظنًا محضًا والنبي (صلّى الله عليه وسلّم) قال: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث) وبالجملة فمثل هذا لا يحكم به في الشرع باتفاق المسلمين، فلا يترتب عليه أمر ظاهر، لا قدح ولا ذم. ثم إن الأشعث بن قيس مات سنة أربعين، ولهذا لم يذكر في الصلح الذي كان بين معاوية وبين الحسن بن علي (رضي الله عنهم) في العام الذي كان يسمى عام الجماعة وهو عام إحدى وأربعين، وكان الأشعث حما الحسن بن علي (رضي الله عنهما) فلو كان شاهدًا لكان يكون له ذكر في ذلك، وإذا كان قد مات قبل الحسن بنحو عشر سنين فكيف يكون هو الذي أمر ابنته؟
حجم الخط: