الصفحة 46 من 47

ابن تيمية: هذا الحديث ليس في شيء من كتب الإسلام، وهو عند الحفاظ كذب، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات. ثم قد صعد المنبر من هو شر من معاوية (رضي الله عنه) وما أمر بقتله.

وأما قولك (الطليق بن الطليق) فما هذا بصفة ذم، فإن الطلقاء غالبهم حسن إسلامهم كالحارث بن هشام، وابن أخيه عكرمة وسهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية ويزيد بن أبي سفيان وحكيم بن حزام وأمثالهم، وكانوا من خيار المسلمين، ومعاوية (رضي الله عنه) ممن حسن إسلامه، وولاه عمر (رضي الله عنه) بعد أخيه يزيد، ولم يكن عمر (رضي الله عنه) ممن يحابي، ولا تأخذه في الله لومة لائم.

ابن مطهر: وسم معاوية الحسن [1] .

ابن تيمية: لم يثبت. يقال إن امرأته سمته وكان مطلاقًا (رضي الله عنه) فلعلها سمته لغرض، والله أعلم بحقيقة الحال، وقد قيل أن أباها الأشعث بن قيس أمرها بذلك، إنه كان يتهم بالانحراف في الباطن عن علي وابنه الحسن (رضي الله عنهما) .

(1) قال ابن العربي في العواصم ص214: هذا مُحال من وجهين:

أحدهما: أنه ما كان ليتقى من الحسن بأسًا وقد سلم الأمر.

الثاني: أنه أمر مغيب لا يعلمه إلا الله (تعالى) فكيف تحملونه - بغير بينة - على أحد من خلقه في زمان متباعد لم نثق فيه بنقل ناقل، بين أيدي قوم ذرى أهواء، وفي حال فتنة وعصبية، ينسب كل واحد إلى صاحبه ما لا ينبغي، فلا يقبل منها إلا الصافي ولا يسمع فيها إلا من العدل المصمم. ا.ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت