الصديق وسرة الليل
يقول الإمام السيوطي في الإتقان: قد علمت مما ذكر أنّ فرض المسألة في لفظٍ له عموم , وأمًّا آية نزلت في معيًّن ولا عموم للفظها , فإنها تقصر عليه قطعًا , كقوله تعالى: (( وسيتجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى ) ) (الليل:17, 18) فإنها نزلت في أبي بكر الصدّيق بالإجماع , وقد استدلّ بها الإمام فخر الدين الرازي مع قوله تعالى (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ) (الحجرات:13) على أنه أفضلُ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووهم من ظنّ أن الآية عامةٌ في كل من عمل عمله , إجراءً له على القاعدة , وهذا غلط , فإنّ هذه الآية ليس فيها صيغةُ عموم إذ الألف والّلام إنما تفيدُ العموم إذا كانت موصولةً أو معرفة في جمع , زاد قوم: أو مفرد , بشرط ألاّ يكون هناك عهد , والّلام في (( الأتقى ) )ليست موصولة لأنها لا توصل بأفعل التفضيل إجماعًا , و (( الأتقى ) )ليس جمعًا بل هو مفردٌ والعهدُ موجود , خصوصًا مع ما
يفيده صيغة ( أفعل ) من التمييز وقطع المشاركة فبطلَ القولُ بالعموم وتعين القطعُ بالخصوص والقصر على منْ نزلت فيه رضي الله عنه .. الإتقان في علوم القرآن (( 1 / 101 ) )ط دار الجيل
عمر بن الخطاب ضمن أعظم مائة شخصية في التاريخ