الصفحة 2 من 18

في ( 600 ) صفحة صدر كتاب بعنوان"المائة: تقويم لأعظم الناس أثرًا في التاريخ"وهذا الكتاب شهير وغني عن التعريف, ومؤلف الكتاب عالم فلكي رياضي, يعمل في هيئة الفضاء الأمريكية, اسمه مايكل هارت , وقد ترجم هذا الكتاب للعربية الأستاذ أنيس منصور, وهذه الطبعة السابعة سنة ( 1986 ) طبع دار الزهراء للإعلام العربي . وبعد أن فرغ من إصدار هذا الكتاب تلقي اقتراحات من العلماء والأدباء ورجال الدين بإضافة أسماء أخرى, ولكن المؤلف عنده مقاييس ثابتة لاختيار الشخصيات المائة واستبعد مئات غيرها . يقول: إنه حدث عندما كان الفيلسوف الفرنسي فولتير في بريطانيا أن اشترك في مناقشة موضوعها: من هم الأعظم: الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر أو القائد الإغريقي الإسكندر الأكبر أو القائد المغولي تيمور لنك أو الزعيم البريكاني كرومويل ؟ وكان الرد على هذا السؤال أن قال أحد المناقشين: بل أعظم الجميع: العالم الرياضي البريطاني إسحاق نيوتن, وكان رد فولتير: فعلًا نوتين أعظم, لأنه يحكم عقولنا بالمنطق والصدق, وهؤلاء يستبعدون عقولنا بالعنف, ولذلك فهو يستحق عظيم الاحترام . ولكن المؤلف أقام اختياره لشخصياته الخالدة على عدة أسس, من بينها أن الشخصية يجب أن تكون حقيقة, فهناك شخصيات شهيرة وبعيدة الأثر, مثل الحكيم الصيني لاوتسو .. ولا أحد يعرف هل هو إنسان أو أسطورة .. وكذلك الشاعر الإغريقي هوميروس .. وغيرهم كما أنه أقام أساس الاختيار على أن يكون الشخص عميق الأثر .. ولا بد أن يكون للشخص أثر عالمي .. ولذلك أستبعد كل الزعامات السياسية والدينية التي لها أثر"محلي"فقط .. المهم هو أن يكون للشخصية أثر"شخصي"عميق متجدد على شعبها وعلى التاريخ الإنسانية .. ولذلك فقد اختار محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أول هذه القائمة .. وعنده لذلك أسباب مقنعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت