الصفحة 10 من 260

1-اختلافهم في نظرتهم إلى التشيع؛ إذ منهم الغالي المتطرف الذي يسبغ على الأئمة هالة من التقديس والإطراء، وعلى من خالفهم أحط الأوصاف وأشنع السباب، بل وإطلاق الكفر عليهم، مما يكون بعد ذلك هوة عميقة لاختلاف وجهات النظر، ومنهم من اتصف بنوع من الاعتدال، فلا يرى أن المخالفين لهم كفار وإن كانوا على خطأ كما يرى هؤلاء.

2-اختلافهم في تعيين أئمتهم من ذرية علي؛ فمنهم من يقول هذا، ومنهم من يقول ذلك، كما سيتضح ذلك من دراستنا لهذه الطائفة حينما ندرس مواقف الاثني عشرية و الزيدية و النُّصَيْرية والباطنية في تعيين الأئمة، وكيفية تسلسلهم فيها.

3-كون التشيع مدخلًا لكل طامع في مأرب؛ وحينما كان التشيع مدخلًا لكل طامع في مأرب فقد أحدث هؤلاء الطامعون في السلطة، أو في الانتقام من الآخرين أو في حب الظهور - أحدث هؤلاء انشقاقًا كبيرًا بين صفوف الشيعة حينما طلبوا تحقيق أغراضهم بالتظاهر بالتشيع لآل البيت، ثم البدء بما يهدفون إليه؛ فمثلًا دخلت الباطنية عن طريقهم، وتزعم المختار عن طريقهم، وغير ذلك من الأمثلة الكثيرة.

3-عدد فرق الشيعة:

كشأن العلماء في اختلافهم في عدد الفرق نجدهم قد اختلفوا في عدد فرق الشيعة. فالأشعري مثلًا يذكر أنهم ثلاث فرق رئيسية، وما عداها فروع، بينما نرى البغدادي وهو يسمي الشيعة الروافض - أي بما فيهم السبئية والزيدية- يعدهم أربعة أصناف والباقي فروعًا لهم. ويعدهم الشهرستاني خمس فرق والباقي فروعًا لهم. وبعضهم يعدهم أكثر بكثير من هذه الأعداد كما قدمنا.

والأقرب إلى الصواب أن يقال:إن من أكبر فرقهم أكثرهم نفوذًا ووجودًا في العالم الإسلامي إلى اليوم فرقة الإمامية الرافضة وفرقة الزيدية.

ومما لا شك فيه أن هذا الاختلاف تكمن وراءه أسباب. فما هي تلك الأسباب أو الظاهر منها؟

4-السبب في عدم اتفاق العلماء على عدد فرق الشيعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت