الصفحة 110 من 260

لأنه قد تقرر في عقيدتهم حسبما يؤكده الكليني في"الكافي": أن الأرض لا تخلو من إمام حجة إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يومًا، فحينئذ لا يوجد حجة، ولا تقبل توبة من أحد. [1] ومن الغريب أن يؤكد الكليني أيضًا أنه لا يجوز السؤال عن اسمه بأي حال، وأنه لا يسميه باسمه إلا كافر، ويكتفي عن ذكر اسمه بذكر لقبه القائم، حيث لقب بذلك لأنه يقوم بعد ما يموت حسب الرواية التي أوردها الطوسي عن أبي سعيد الخرساني عن أبي عبدالله...وأنه يحج في سنة ماشيًا على رجله، ثم لا يرى عليه أثر السفر..

وأن أقرب ما يكون الناس إلى الله حين ينتظرون الغائب، وأشد ما يكونون بغضًا عند الله حينما يفتقدونه ولم يظهر لهم.

بل وسمى الكليني أمة محمد صلى الله عليه وسلم أشباه الخنازير والأمة الملعونة لعدم إيمانهم بغيبة المهدي والتي سوف لا تتأخر كثيرًا فقد سأل الأصبغ بن نباته أمير المؤمنين عن مدة الغيبة فقال: ستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين فهو لا يتأخر بعد أن امتن الله به على خلقه، فإن الكليني يذكر أن موسى بن جعفر فسّر قول الله تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ } قال: إذا غاب عنكم إمامكم، فمن يأتيكم بإمام جديد.

(1) انظر للمزيد من أخباره كتاب"الغيبة"للطوسي، وانظر كتاب الحجة من"الكافي"، من ص 264- ص 277 الأبواب التالية: باب في تسمية من رآه. باب في النهي عن الاسم. وانظر"كتاب الغيبة"، للطوسي، باب نادر في حال الغيبة. وانظر باب في الغيبة . وانظر ص 300 باب كراهية التوقيت إلى ص 303 باب التمحيص والامتحان. وانظر باب أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذه الأمر أو تأخر. ثم انظر باب مولد الصاحب (ع) وانظر (2/264-266،268) ، وانظر من كتب السلف: منهاج السنة ج1 ص 12 . 29 - ومختصر التحفة الإثني عشرية ص 200 ، 294 - والشيعة والتشيع ص 351 - 388 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت