الصفحة 35 من 260

وقد ذكر لي بعض أهل المعرفة أن جماعة من الشيعة يأتون إلى مكان في المدينة المنورة خلف مسجد ثنية الوداع لزيارته لاعتقادهم أنه قبر محمد بن عبدالله بن الحسن، وقد أزيل هذا المكان في مشروع. ويظهر أن هؤلاء الشيعة هم من القسم الذين صدقوا بموته وفارقوا المغيرة. وقد استمر المغيرة على ضلالاته حتى قتله خالد بن عبدالله القسري [1] .

2-الاثنا عشرية:

هذه هي الواجهة الرئيسية والوجه البارز للتشيع في عصرنا الحاضر وهم القائمون على نشر هذا المذهب الرافضي والممول له بشتى الطرق والأساليب، وقد تحقق لهم الكثير مما أرادوه في العالم الإسلامي وذلك لما يبذلونه من مساعدات مادية ومعنوية.

فتعتبر هذه الطائفة أشهر فرق الشيعة، وأكثرها انتشارًا في العالم، وإليها ينتمي أكثر الشيعة في إيران والعراق وباكستان وغيرها من البلدان التي وصلت إليها العقيدة الشيعية، ولهم نشاط ملموس في كثير من البلدان في الآونة الأخيرة؛ حيث توغلوا إلى أماكن من بلدان المسلمين ما كان لهم فيها ذكر.

وهم مجموعة من الطوائف المختلفة الآراء بعضها معلن وبعضها مستتر، ويجمعهم هدف عام واحد وهو علو المذهب الاثنا عشري الجعفري الذي زعم الخميني أن أتباعه يبلغون 200 مليون شيعي، كان النواة الأولى فيها لمذهب التشيع هو الرسول وعلي بن أبي طالب وخديحة، حيث بدأ الرسول - حسب زعمه- يدعو للتشيع من نقطة الصفر.

1-أسماؤهم وسبب تلك التسميات:

للاثنا عشرية أسماء تطلق عليهم، بعضها من قبل مخالفيهم وبعضها من قبلهم هم، وهذه الأسماء هي:

1-الاثنا عشرية.

وسبب تسميتهم بها لاعتقادهم وقولهم بإمامة اثني عشر رجلًا من آل البيت، ثبتت إمامتهم -حسب زعمهم- بنص من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكل واحد منهم يوصي بها لمن يليه.

(1) "فرق معاصرة"، للدكتور غالب بن علي عواجي، (1/232-235)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت