الصفحة 42 من 260

وهذا قول باطل؛ لأن أول من جمع القرآن -بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أبو بكر الصدّيق - رضي الله عنه - بإشارة من عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - ، كما هو في حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - ، عند البخاري وغيره، ولفظه: «أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر ابن الخطاب عنده...» . [انظر صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن-وهو الباب الثالث-] .

ويعتقدون أن هذا القرآن - الذي بين أيدينا- قد حصل فيه التحريف والتغيير ووقع فيه الزيادة والنقصان وعبثت فيه أيدي الصحابة الظالمين -حسَب زعمهم-. وهذا مخالف لقول الله تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ں) [1]

وهذا المعتقد [أعني القول بتحريف القرآن] من ضروريات مذهبهم, بل هو أساس مذهبهم؛ إذ لا يمكن القول بقذف أم المؤمنين عائشة ك بالزنا، ولا بتكفير الصحابة - رضي الله عنهم - ، الذين زكّاهم الله ? في قوله تعالى: ( ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ?) [2] ، وقوله تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [3] ، لا يمكن ذلك إلا بعد اعتقاد تحريف القرآن.

وقد وردت الأخبار المتواترة بالقول بتحريف القرآن في الكتب المعتمدة عندهم وعلى رأسها"الكافي"، للكليني. وهو أقدم كتبهم وأحسنها وأتقنها وأعظمها وأصحها بشهادة علمائهم. وهو بمثابة"صحيح البخاري"، عند المسلمين.

بل قد ألّف الميرزا حسين بن محمد النوري الطبرسي -أحد علمائهم- كتابا جمع فيه مئات الروايات من أوثق الكتب عندهم, والتي تنص على تحريف القرآن, وسمى هذا الكتاب"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب". وقراءتهم لهذا القرآن الموجود إنما هو لأمر الأئمة لهم بذلك.

توثيق ما سبق من مؤلفاتهم:

(1) سورة الحِجر الآية (9)

(2) سورة الفتح، الآية (18)

(3) سورة الحديد، الآية (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت