فهرس الكتاب
روى الكُلَيْني [1] في أصول [2] "الكافي"، (2/ 634) , وأورد الرواية علامتهم محمد باقر المجلسي في"مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول"، (12/525-526) عن أبي عبدالله عليه السلام: «إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر ألف آية» .
والمعروف أن القرآن الذي بين أيدينا ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية, يعني أن الثلثين سقط.
وعلق المجلسي على هذه الرواية بعد إيرادها بقوله: «... فالخبر صحيح, ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره, وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا, بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف بثبوتها بالخبر» .
وجاء أيضا في أصول"الكافي"، للكليني , في كتاب الحجة (1/295) عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام, وما يدريك ما مصحف فاطمة عليها السلام؟
قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات, والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. قال: قلت: هذا والله العلم» [3] .
(1) الكُلَيْني هو أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُلَيْني الرازي، المتوفى سنة 328 / 329 ه
(2) هذا في الأصول، وبعده الفروع. واسم الكتاب هو"الكافي"؛ لأن الكتاب مرتب هكذا.
(3) قال الكُلَيْني في الأصول من كتابه"الكافي"، (1/239-241) ،"باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام"
1-عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن الحجال، عن أحمد بن [1/239] عمر الحلبي، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إني أسألك عن مسألة، ههنا أحد يسمع كلامي؟ [استفهام نبه أن مسؤوله أمر ينبغي صونه عن الأجنبى ؛ (في) ] قال: فرفع أبوعبد عليه السلام سترا بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثم قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليا عليه السلام بابا يفتح له منه ألف باب؟ قال: فقال: يا أبا محمد علم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب قال: قلت: هذا والله العلم قال: فنكت ساعة في الارض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك.
... قال: ثم قال: يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش وضرب بيده إلي فقال: تأذن لي يا أبا محمد؟ [تأذن لي أي: في غمزي إياك بيدي حتى تجد الوجع في بدنك. والأرش الدية ؛ (في) ] قال: قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا - كأنه مغضب - قال: قلت: هذا والله العلم. قال إنه لعلم وليس بذاك.
... ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟ قال قلت: وما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال قلت: إن هذا هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك.
... ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وما هو بذاك. [1/240]
... ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال: قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك.
... قلت: جعلت فداك فأي شيء العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الامر من بعد الامر، والشئ بعد الشئ، إلى يوم القيامة.
2-عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عزوجل فأرسل الله إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين [يعني عليا - رضي الله عنه - ] عليه السلام فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون.
3-... عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين ابن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن عندي الجفر الأبيض، قال: قلت: فأي شئ فيه؟ قال: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف ابراهيم عليهم السلام والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآنا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة وأرش الخدش.