1-أنه ظهر مبكرًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى يديه حيث كان يدعو إلى التوحيد ومشايعة علي جنبًا إلى جنب. وقد تزعم هذا القول محمد حسين الزين من علماء الشيعة وغيره. وهو ما ذكره النوبختي أيضًا في فرقه، وهو ما أكده أيضًا الخميني في عصرنا الحاضر. بل ذهب حسن الشيرازي إلى القول: «بأن الإسلام ليس سوى التشيع والتشيع ليس سوى الإسلام، والإسلام والتشيع اسمان مترادفان لحقيقة واحدة أنزلها الله، وبشر بها الرسول» . وقد قال محمد مهدي الحسيني الشيرازي: «وقد سماهم بهذا الاسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال مشيرًا إلى علي عليه السلام: «هذا وشيعته هم الفائزون» ، وهذا باطل.
2-أنه ظهر في معركة الجمل حين تواجه علي وطلحة والزبير، وقد تزعم هذا القول ابن النديم حيث ادعى أن الذين ساروا مع علي واتبعوه سمّوا شيعة من ذلك الوقت.
3-أنه ظهر يوم معركة صفين، وهو قول لبعض علماء الشيعة كالخونساري، وأبو حمزة، وأبو حاتم. كما قال به أيضًا غيرهم من العلماء، مثل ابن حزم، وأحمد أمين.
4-أنه كان بعد مقتل الحسين رضي الله عنه، وهو قول كامل مصطفى الشيببي وهو شيعي؛ حيث زعم أن التشيع بعد مقتل الحسين أصبح له طابع خاص.
5-أنه ظهر في آخر أيام عثمان وقوي في عهد علي - رضي الله عنه - .
والواقع أن القول الأول الذي قالت به الشيعة - أنه ظهر مبكرًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى يديه- مجازفة وكذب صريح لا يقبله عقل ولا منطق، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما بعث لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الوثنية إلى التوحيد، وإلى جمع الكلمة وإلى عدم التحزب، والقرآن والسنة مملوءان بالدعوة إلى الله وعدم الفرقة.