اختلفت وجهات نظر العلماء في التعريف بحقيقة الشيعة، نوجز أقوالهم فيما يلي:
1-أنه علم بالغلبة على كل من يتولى عليًا وأهل بيته. كقول الفيروز آبادي: «وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليًا وأهل بيته، حتى صار اسمًا لهم خاصًا» .
2-هم الذين نصروا عليًا واعتقدوا إمامته نصًا، وأن خلافة من سبقه كانت ظلمًا له.
3-هم الذين فضّلوا عليًا على عثمان - رضي الله عنهم - .
4-الشيعة اسم لكل من فضل عليًا على الخلفاء الراشدين قبله - رضي الله عنهم - جميعًا، ورأى أن أهل البيت أحق بالخلافة، وأن خلافة غيرهم باطلة. وكلها تعريفات غير جامعة ولا مانعة إلا واحدًا منها.
مناقشة تلك الأقوال:
أما التعريف الأول: فهو غير سديد، لأن أهل السنة يتولون عليًا وأهل بيته، وهم ضد الشيعة.
وأما التعريف الثاني: فينقضه ما ذهب إليه بعض الشيعة من تصحيحهم خلافة الشيخين، وتوقف بعضهم في عثمان، وتولي بعضهم له كبعض الزيدية فيما يذكر ابن حزم.
ثم أيضًا ما يبدو عليه من قصر الخلافة في علي فقط دون ذكر أهل بيته.
والتعريف الثالث: غير صحيح كذلك؛ لانتقاضه بما ذهب إليه بعض الشيعة من البراءة من عثمان. كقول كثير عزة:
برأت إلى الإله من ابن أروى *** ومن دين الخوارج أجمعينا
ومن عمر برئت ومن عتيق *** غداة دعي أمير المؤمنينا
والراجح من تلك التعريفات الرابع منها لضبطه تعريف الشيعة كطائفة ذات أفكار وآراء اعتقادية.
الفصل الثاني- متى ظهر التشيع؟
اختلفت أقوال العلماء من الشيعة وغيرهم في تحديد بدء ظهور التشيع تبعًا لاجتهاداتهم. وحاصل الأقوال: