واللهَ أسأل التوفيق والقبول، والإخلاص في القول والعمل؛ وأن يبارك في أبي فاطمة الزهراء الذي قام بتصحيح هذا الكتاب كاملًا، ويغفر له ولوالديه. اللهم بارك في أهله وولده، وفرّج همومه، وهب له من لدنك ذرّية طيبة إنك سميع الدعاء، وعافه في الدنيا والآخرة. إنك على كل شيء قديرٌ. وصلّ اللهم وسلّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
كتبه أخوك الحريص على هدايتك أبو عبدالله الغيني (غفر الله له ولوالديه وللمسلمين)
في يوم الاثنين، 22 من ربيع الثاني 1429هـ، في المدينة النبوية.
قال علي - رضي الله عنه -: «لا تنظر إلى من قال ولكن انظر إلى ما قال» .
الباب الأول- نبذة عن تاريخ التشيّع.
وفيه ستة فصول:
الفصل الأول- التعريف بالشيعة لغة واصطلاحًا
أولًا- في اللغة:
أطلقت كلمة الشيعة مرادًا بها الأتباع والأنصار والأعوان والخاصة.
قال الأزهري: «والشيعة أنصار الرجل وأتباعه، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة» .
وقال الزبيدي: «كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، وكل من عاون إنسانًا وتحزب له فهو شيعة له، وأصله من المشايعة وهي المطاوعة والمتابعة» .
استعمال مادة «شيعة» في القرآن الكريم:
وردت كلمة شيعة ومشتقاتها في القرآن الكريم مرادًا بها معانيها اللغوية الموضوعة لها على المعاني التالية:
1-بمعنى الفرقة أو الأمة أو الجماعة من الناس؛ قال الله تعالى: (چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [مريم: 69] أي من كل فرقة وجماعة وأمة.
2-بمعنى الفرقة؛ قال تعالى: (? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ڑ) [الأنعام:159] أي فرقًا.
3-وجاءت لفظة أشياع بمعنى أمثال ونظائر؛ قال تعالى: (پ پ ? ? ? ? ?) [القمر:51] أي أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية.
4-بمعنى المتابع والموالي والمناصر؛ قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [القصص:15] .
ثانيًا- في الاصطلاح: