الصفحة 57 من 260

يقول الطهراني إن النوري ألف هذا الكتاب ليجمع الروايات في هذا الباب ومن ثم يبين بطلان هذا القول! قلت: يا للجرأة! بل يا للسخافة! ولعل قوله هذا تجسيد واضح لعقيدتهم في التقية، فاسم الكتاب واضح، وكلام النوري في مقدمة الكتاب واضح، فضلا عن مضمون الكتاب الذي أجلب فيه بخيله ورجله على كتاب الله .. قاتل الله الكفر وأهله. ولو صح كلامه لوجدت هذا الموضوع على الصفحات الأولى من المواقع الرافضية بدلا من كتبهم الهزلية التي ألفها المعاصرون منهم في رد هذه المصيبة عن دينهم كذبا وزورا! فانظروا إخواني كيف أفرط القوم في كذبهم وغيهم حتى تفوهوا بمثل هذا الكلام، ولا أظن أحدا من محاورينا من الرافضة يجرؤ أن يسلك هذا المسلك في منتديات الحوار، إذ لو فعل لأمطره أسود السنة بكلام علمائهم موثقا بالجزء والصفحة، بل ولملأوا الصفحات بالوثائق المصورة الفاضحة لهم والكاشفة لكذبهم بحيث لن يجرؤ من بعدها على الكتابة في المنتديات أصلًا.

5-ومن أساليبهم الإتيان بأقوال علمائهم الذين أنكروا التحريف إما من السابقين أو المتأخرين، وقد سبق الكلام عن بعض المتأخرين، وأما المتقدمين فهم أربعة (الطوسي -الصدوق -المرتضى -الطبرسي صاحب"مجمع البيان"، وليس النوري الطبرسي"صاحب الاحتجاج وصاحب فصل الخطاب".)

فهؤلاء الأربعة تجدهم في قائمة الأسماء التي يأتون بها للدفاع عن أنفسهم ونفي هذه المصيبة عن دينهم.

وهؤلاء الأربعة اختلف فيهم الباحثون من أهل السنة.

فمن قائل بأنهم إنما أنكروا ذلك تقية، ومن قائل بأنهم لم يكونوا قائلين بالتحريف فعلا وأن دين الإمامية الإثني عشرية يتطور عبر الأزمان، فما تبرأ منه المتقدم يعتبره المتأخر من ضروريات المذهب كما قال عالمهم المامقاني، وقد ذهب إلى هذا الدكتور / ناصر القفاري حفظه الله في كتابه الماتع عن الإثني عشرية، ولا أدري أي القولين أسوأ ؟

وممّا يرجح أنهم أنكروا التحريف من باب التقية الأدلةُ الآتية:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت