الصفحة 62 من 260

وهذا القول لا يخفى حاله على العميان؛ إذ لا يمكن لعاقل سليم أن يصدّق مثل هذا البهتان العظيم، لأمور، منها:

1-أنه لو كان الصحابة قد ارتدّوا إلا بضع عشرة نفسًا، فلماذا لم ينقلبوا على هذا العدد القليل فيقتلوهم ويعيدوا عبادة الأصنام التي كانوا عليها قبل الإسلام؟!

2-ولماذا قاتل أبو بكر الصدّيق - رضي الله عنه - المرتدّين وأعادهم -بإذن الله- إلى الإسلام؟! كيف يقاتل الناسَ ويردّهم إلى شيء قد خرج هو من ذلك الشيء؟!

3-ولماذا قام الفاروق عمر بن الخطاب (عدوّ الشيطان وحزبه) بالفتوحات الكثيرة التي منها فتح بلاد فارس (بلاد أجداد الشيعة الرافضة) ؟! ولذا فإن الرافضة يقولون إن أشد الناس عذابا يوم القيامة هو عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - . بل ويقولون إنه أشد عذابا من الشيطان [سيأتي تفصيله بعد أربع صفحات إن شاء الله تعالى] ؛ أتدري لماذا؟ لأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هو من أسقط -بإذن الله- ملك أجدادهم المجوس، وجمع الناس تحت راية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) .

ومن هنا يتبين لك أيها القارئ (العاقل) أنّ هؤلاء لا يريدون إلا أخذ ثأر آبائهم المجوس عبدة النار، الذين قهرهم الإسلام، وجمعهم على عبادة الله وحده، على أيدي الصحابة الفضلاء، الذين كانوا إذا تخلّف أحدهم عن الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقلة نفقة وعدم وجود راحلة، تولّى وعينه تفيض من الدمع حزنًا ألاّ يجدوا ما ينفقون.

ولم يجد هؤلاء أحفاد المجوس إلا طريق ادعاء الولاء لآل البيت، ليجدوا العاطفة لدى المسلمين؛ لأن كل مسلم يحب آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من كل أحد...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت