الصفحة 65 من 260

وقد دخل فيهم أعظم الناس نفاقا من النصيرية والإسماعيلية ونحوهم، ممن هو أعظم كفرا في الباطن ومعاداة لله ورسوله من اليهود والنصارى. فهذه الأمور وأمثالها مما هي ظاهرة مشهورة يعرفها الخاصة والعامة توجب ظهور مباينتهم للمسلمين ومفارقتهم للدين ودخولهم في زمرة الكفار والمنافقين حتى يعدهم من رأى أحوالهم جنسا آخر غير جنس المسلمين؛ فإن المسلمين الذين يقيمون دين الإسلام في الشرق والغرب قديما وحديثا هم الجمهور؛ والرافضة ليس لهم سعي إلا في هدم الإسلام ونقض عراه وإفساد قواعده...والرافضة من أجهل الناس بدين الإسلام وليس للإنسان منهم شيء يختص به إلا ما يسر عدو الإسلام ويسوء وليه. فأيامهم في الإسلام كلها سود. وأعرف الناس بعيوبهم و مَمادِحهم أهلُ السنة. لا تزال تطلع منهم على أمور غيرها عرفتها كما قال تعالى في اليهود ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم ولو ذكرت بعض ما عرفته منهم بالمباشرة ونقل الثقات وما رأيته في كتبهم لاحتاج ذلك إلى كتاب كبير وهم الغاية في الجهل وقلة العقل يبغضون من الأمور ما لا فائدة لهم في بغضه ويفعلون من الأمور ما لا منفعة لهم فيه إذا قدر أنهم على حق مثل نتف النعجة حتى كأن لهم عليها ثأرا كأنهم ينتفون عائشة؛ وشق جوف الكبش كأنهم يشقون جوف عمر. فهل فعل هذا أحد من طوائف المسلمين بعدوه غيرهم ولو كان مثل هذا مشروعا لكان بأبي جهل وأمثاله أولى ومثل كراهتهم للفظ العشرة لبغضهم للرجال العشرة وقد ذكر الله لفظ العشرة في غير موضع من القرآن كقوله: (? ? ? ? ?) وقوله: ( ? ? ے) [1] (? ? ? ? ? ?) [2] ...».

(1) سورة الأعراف، الآية (142)

(2) سورة البقرة، الآية (196)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت