فهرس الكتاب
وهذا إن دل فإنما يدل على محبة أهل البيت - رضي الله عنهم - لأصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وأما زعم الرافضة بأن هذه مجرد تسميات فنقول: لماذا لم يسمّوا أولادهم أبا جهل، ولا أبا سفيان، ولا وحشيًّا، ولا عبدالرحمن بن ملجم، ولايزيد، ولا الحجاج، ولا زياد، ولا فرعون، ولا هامان؟ ثم لماذا لا يقتدي الرافضة بأهل البيت فيسموا أبناءهم بأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - ؟!
يقول جعفر الصادق لامرأة سألته عن أبي بكر وعمر: أأتولاّهما؟ فقال: توليهما. فقالت: فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما؟ فقالها: نعم [1] .
وتعجب رجل من أصحاب الباقر حين وصف الباقر أبا بكر بالصديق!! فقال الرجل: أتصفه بذلك ؟! فقال الباقر: نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الآخرة [2] . فما رأي الشيعة بأبي بكر الصديق؟
ثانيا: أنتم تقولون إن الصحابة - رضي الله عنهم - قد ارتدّوا إلا بضعة عشر؛ وهذا قول لا يخفى حاله على العميان، ولا يصدّق مثل هذا البهتان العظيم من رزقه الله العقل السليم، لأمور منها:
أ- أنه لو كان الصحابة قد ارتدّوا إلا بضع عشرة نفسًا، فلماذا لم ينقلبوا على هذا العدد القليل فيقتلوهم ويعيدوا عبادة الأصنام التي كانوا عليها قبل الإسلام؟!
ب- ولماذا قاتل أبو بكر الصدّيق - رضي الله عنه - المرتدّين وأعادهم -بإذن الله- إلى الإسلام؟! كيف يقاتل الناسَ ويردّهم إلى شيء قد خرج هو من ذلك الشيء؟!
(1) روضة الكافي: ج8 ص 101
(2) كشف الغمة:ج 2 ص 174