الصفحة 94 من 260

ولكن الصحابة - رضي الله عنهم - خالفوا وصية نبيهم صلى الله عليه وسلم وسلبوا عليا وآل بيته حقهم من الخلافة؛ وبالتالي يرون بطلان خلافة الخلفاء الراشدين. وقد لفقوا في إثبات الوصية والخلافة في علي و أولاده عشرات الأحاديث.

توثيق ذلك من كتبهم:

قال الكليني في الأصول من كتابه"الكافي"، (1/289-290) : «علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال كنت عنده جالسا، فقال له رجل: حدثني عن ولاية علي، أمن الله أو من رسوله؟ فغضب ثم قال: ويحك كان رسول الله صلى الله عليه وآله أخوف من أن يقول ما لم يأمره به الله، بل افترضه كما افترض الله الصلاة والزكاة والصوم والحج» .

بطلان ما ذهبوا إليه بشهادة كتبهم:

وردت نصوص كثيرة عن أئمتهم في كتبهم, تبين خلاف ما ذهبوا إليه وتدل على بطلانه وزيفه؛ ومن ذلك: ما ورد في نهج البلاغة (3/7) أن عليا - رضي الله عنه - قال:"إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا , فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى".

ما ورد أيضا في نهج البلاغة ( 2/184 ) عن علي - رضي الله عنه -:"والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت