الصفحة 95 من 260

ما ذكره عمدتهم في الرجال أبو عمرو الكشي في كتابه"معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين"، -المعروف برجال الكشي- (ص108) في ترجمة عبدالله بن سبأ: «وذكر بعض أهل العلم أن عبدالله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا عليه السلام, وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في علي عليه السلام مثل ذلك وكان أول من شهر بالقول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وكفرهم. فمن ههنا قال من خالف الشيعة: أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية» .

ما أورده النوبختي في كتابه"فرق الشيعة" (ص22 ) ،"...وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبدالله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة , فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وآله في علي عليه السلام بمثل ذلك , وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه. فمن هنا قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية".

وقد جاء شيخهم أبو خلف سعد بن عبدالله القمي بمثل ما قرره الكشي والنوبختي في كتابه"المقالات والفرق"، (ص22) .

وأيضا، كيف يعقل أن الصحابة, الذين رضي الله عنهم وأرضاهم ووصفهم بالإيمان والإحسان والصدق والإخلاص والأمانة, يجمعون على مخالفة هذا النص الصريح -كما يدّعون- ويجتمعون في السقيفة وبعدها للتشاور في أمر الخلافة؟

إن كل الدلائل تدل على أن الإمامة ليست قضية أصولية, وليست أصلا من أصول الدين؛ بل هي من مصالح الدين ومصالح المسلمين, وقد جعل الله للأمة الحق في اختيار من ينوب عنها في إقامة الدين, وقضاء مصالح المسلمين, وسياسة الدنيا بالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت