فهرس الكتاب
أما الأصول فهي أمور معلومة بالتواتر, نص عليها القرآن في مواضع عديدة لا يكاد يأتي عليها الحصر, وركز عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - تركيزا بينا [1] .
شهادة أئمة الشيعة ضد الشيعة
1-حكم الإمام علي - رضي الله عنه - على الشيعة
قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في"نهج البلاغة"، -وهو من كتب الشيعة- (ص 69 ـ 71) ، الخطبة 27، حين خذله الشيعة ولم ينصروه في عدة معارك، بعدما بايعوه وحلفوا على طاعته والولاء له، وتستروا وراء اسمه، ولكن كلما دعاهم إلى المناصرة بدؤوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار وبدون التماسها أحيانًا حتى قال مخاطبا إياهم:
«أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه، وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجُنَّتُهُ الوثيقة. فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ودُيِّثَ بالصغار والقَمَاءة، وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف، ومنع النصف.
ألا وإني قد دعوتكم لقتال هؤلاء القوم ليلًا ونهارًا، وسرًا وإعلانًا، وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم. فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان... فيا عجبًا! عجبًا والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحًا لكم وترحًا حين صرتم غرضًا يُرمى يُغار عليكم ولا تغيرون وتُغْزَوْن ولا تَغْزون، ويُعصى الله وترضون، فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حَماَرَّةُ القيْظ (شدة الحر) أمهلنا يسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صَباَرَّةُ القُرِّ أمهلنا ينسلخ عنا البرد كل هذا فرارًا من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر!
(1) انظر"انتصار الحق"لمجدي محمد بن علي ص41