فهرس الكتاب
يا أشباه الرجال ولا رجال! حلوم الأطفال عقول ربات الحجال، لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة. والله جرت ندمًا وأعقبت سدمًا.... قاتلكم الله. لقد ملأتم قلبي قيْحًا، وشحنتم صدري غيظًا، وجرعتموني نُغب التَّهام أنفاسًا، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب. لِلَّهِ أَبُوهُمْ وَ هَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاسًا وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَامًا مِنِّي؟ لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَمَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ. وَهَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وَلَكِنْ لا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ». [1]
(1) "نهج البلاغة"، (ص 69 ـ 71) ، الخطبة 27. وهو من كتب الشيعة التي نسبوها إلى علي - رضي الله عنه - ، وفي ثبوت نسبتها إليه نظر. من هو مؤلفُ كتاب"نهج البلاغة"؟
... قال الذهبي (رحمه الله تعالى) في"سير أعلام النبلاء"، (17/588-590، ترجمة394) : «المرتضى العلامة الشريف المرتضى، نقيب العلوية، أبو طالب، علي بن حسين بن موسى، القرشي العلوي الحسيني الموسوي البغدادي، من ولد موسى الكاظم. ولد سنة خمس وخمسين وثلاث مائة...هو جامع كتاب"نهج البلاغة"، المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي - رضي الله عنه - ، ولا أسانيد لذلك، وبعضها باطل، وفيه حق، ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها، ولكن أين المصنف؟! وقيل: بل جمع أخيه الشريف الرضي...
... وكان من الأذكياء الأولياء، المتبحرين في الكلام والاعتزال، والأدب والشعر، لكنه إمامي جلد. نسأل الله العفو.
... قال ابن حزم: الإمامية كلهم على أن القرآن مبدل، وفيه زيادة ونقص سوى المرتضى، فإنه كفر من قال ذلك، وكذلك صاحباه أبو يعلى الطوسي، وأبو القاسم الرازي.
... ثم قال الذهبي: وفي تواليفه سبّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنعوذ بالله من علم لا ينفع. توفي المرتضى في سنة ست وثلاثين وأربع مائة».انتهى.