فهرس الكتاب
ويقول في الخطبة 29، في (72 - 73) -يصف جهاد شيعته-: «أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم! ما عزت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يُوهي الصُّمَّ الصِّلاب وفعلكم يطمع فيكم عدوكم، فإذا دعوتكم إلى المسير أبطأتم وتثاقلتم وقلتم كيت وكيت أعاليل بأضاليل. سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول، فإذا جاء القتال قلتم حِيْدِي حَيَادِ (كلمة يقولها الهارب!) . لا يمنع الضيم الذليل، ولا يدرك الحق إلا بالجد والصدق، فأي دار بعد داركم تمنعون؟ ومع أي إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور -والله- من غررتموه! ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل. أصبحت -والله- لا أصدق قولكم ولا أطمع في نصركم ولا أوعد العدو بكم! مَا بَالُكُمْ مَا دَوَاؤُكُمْ مَا طِبُّكُمْ الْقَوْمُ رجَالٌ أَمْثَالُكُمْ أَ قَوْلًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَغَفْلةً مِنْ غَيْرِ وَرَعٍ وَطَمَعًا فِي غَيْرِ حَقٍّ» .