مذاهب سائر الإمامية وخير مثال لذلك ما رواه الشيعة الأربعة الذين هم مدار الروايات الشيعية ومحورها. وهم أقطاب الأحاديث وأوتادها لدى القوم، عليهم تدور رحى الروايات زرارة بن أعين، وأبو بصير الليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن مسلم العجلي) [1] .
وهذا من الأمثلة الكثيرة التي ساقها الشيخ من كتبهم لبيان تناقضهم فمن ذلك: ما رواه الكشي عن جعفر بن محمد أنه كان يقولك (ما أجد أحدًا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حفاظ الدنيا وأمناء أبي على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة، ثم الكشي هذا يروي عن أي عبد الله عليه السلام أنه قال: لعن الله بريدًا أو لعن الله زرارة) [2] .
يقول الشيخ معلقًا على ذلك: (فهؤلاء هم رواة الشيعة الأربعة، عليهم تدور رحى أخبارهم وأحاديهم، يختلفون فيهم هذا الاختلاف الشديد، ويسردون فيهم الآراء المتعارضة المتناقضة، وكلها من المعصومين، روايات تثبت عدالتهم وتوثيقهم وتنص على فسقهم وكونهم ملعونين على لسان المعصومين، بل وكفرهم وكونهم من أهل النار! فمن يك هذا شأنهم، وهذه أحوالهم فبأي شيء يحكم على مروياتهم وأخبارهم التي رووها؟) [3]
(1) الرد الكافي ص118-119.
(2) الرد الكافي ص131، 132، ورجال الكشي ص208، 225.
(3) الرد الكافي ص132.