وكان بعض اهل نيسابور من الشيعة على درجة كبيرة من الغلو والارتفاع والتفويض ، كما يقول الكشي في ترجمة الفضل بن شاذان . وعموما فقد كان الغلو بمختلف مدارسه ومذاهبه ينتشر بين الشيعة في منتصف القرن الثالث الهجري ، كما يقول السيد هبة الدين الشهرستاني في مقدمته لكتاب الشيخ المفيد أوائل المقالات ) .
وقد لعب جعفر بن محمد بن مالك الفزاري وآدم البلخي واحمد الرازي و الحسين بن حمدان الخصيبي دورا كبيرا في نشر نظرية (وجود الامام المهدي) ونسج الروايات الأسطورية حول مولده واللقاء به وكيفية نموه وعلمه بالغيب ، وكان هؤلاء من أعاظم الغلاة الذين يجمع علماء الحديث الشيعة على رفض أحاديثهم .
واذا نظرنا الى الى القول بتبوء الامام المهدي محمد بن الحسن العسكري لمقعد الامامة وهو ابن خمس سنين والادعاء بعلمه للغيب وتعلمه للعلوم الدينية عن طريق الوحي والالهام كما يقول الذين يفترضون وجوده لعلمنا ان القول بوجوده وامامته ومهدويته لا ينفك عن نوع من الغلو.
محمد منصور ... بسم الله الرحمن الرحيم
الكاتب يصادم ضرورة ظهور المهدي الموعود
على لسان النبي (ص) عند المسلمين بكونها فرضية مختلقة.
إذ كان الكاتب يفترض اختلاق روايات ظهور المهدي بيد الغلاة الباطنيين فماذا يصنع بروايات أهل السنة في صحاحهم وكتبهم الأخرى المعتمدة وماذا يصنع بحديث الثقلين هل هو من وضع الغلاة الباطنيين قبل زمن النبي (ص) أو في زمن النبي (ص) أو أن القرآن وسورة الكهف والخضر من وضع الغلاة.
وماذا يصنع بحديث الأئمة اثنا عشر كلهم من قريش، وبحديث من مات ولم يعرف أو يبايع إمام زمانه مات ميتة جاهلية، وحديث لا تخلو الأرض من حجة، وهل النبوة باطنية وبطون، وهل الوحي النازل على النبي غلو باطني ؟