الصفحة 14 من 15

ويدعي أن السرية في الولادة مذهب باطني، وهذا يستلزم أن ما في القرآن الكريم من خفاء وسرية ولادة موسى مذهب باطني تسلل إلى القرآن الكريم، ولن ابتعد عن الحقيقة إذا قلت أن منهج الكاتب يتطابق مع العلمانيين في عدم الوثوق بأي حديث مروي عند أهل السنة والشيعة كما لا يثق بما وراء الحس الظاهري حتى في إخبارات القرآن الكريم.

ولعله من هذا الباب حكمه بالغلو على مفاد الآية {إنا أنزلنا الكتاب لتحكم بين الناس بما أراك الله} وأن في الآية نحو شرك بالله.

ثم أنه ادعى أن الشيعة ترفض كتاب الصفار وما أدري من الذي روى الكتاب عن الصفات أليس هم أعلام ومراجع الطائفة فكيف رفضوا الكتاب!!.

ثم ادعى أن كل ما روى عن المهدي فهي الفزاري وآدم البلخي والرازي والخصيبي، ثم يناقض نفسه على منطق الديالكتيك بأن علماء الشيعية يرفضون أحاديث هؤلاء الأربعة.

فلا أدري كيف يجمع بين حصة الروايات حول المهدي في كتبنا عن هؤلاء الأربعة ويقرر بأن الشيعة يرفضون أحاديث الأربعة، كما في قوله أن العبرتائي شيخ الشيعة وإقراره بأن الشيعة لعنته وأن العبرتائي اختلق ولادة الإمام الثاني عشر، ولعله يرى شيخ القوم هو الذي يلعن من قومه وأن الذي يختلق مذهب يتبعه جماعه في مذهبه متابعتهم له هي بلعنه.

والحاصل أن المتراآى من منهج الكاتب هو عدم وثوقه بأي حديث مروي عن طرق أهل السنة والشيعة، عدم وثوقه بأي عقيدة ما وراء الحس الظاهري تحمل في طياته الغيب والغيبوبة عن الحس، أن ما يوجد في الشريعة مطلقًا من وراء الحس هو من صنع الغلاة والباطنية، وما أدري إذا وصلت النوبة إلى القرآن الكريم فماذا سيكون كلامه.

وعلى أية حال فالحوار معه في الروايات نقلية كانت أو تاريخية هو حوار في حلقة مفرغة لأنه يشكك في كل ذلك ولا يذعن بأي دليل وبرهان على حجية الخبر ولو المتواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت