وجوابهم عن الثالث: قوله تعالى {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} وقوله تعالى {كلا إن كتاب الأبرار لفي علييّن وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون} وعن الرابع قوله تعالى {وعلم آدم الأسماء كلها.... قال يا آدم أنبئهم بأسماء هؤلاء وقال للملائكة اسجدوا لآدم} ، وعن الخامس {وقال الذي عنده علم الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} وقوله تعالى {وكفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} ، وعن السادس {يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيًا} ، وقوله تعالى {أشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيًا، قال إني عبد الله آتاني الكتاب صبيًا} ، فكل هذه الأمور يثبتها القرآن لأفراد من البشر ولم تستلزم الوهية هؤلاء الأفراد وما ذكرناه نموذج من الآيات وإلا فهي كثيرة جدًا في هذا الصدد، ولعل الكاتب لا يجرء على التصريح بالقول بأن في القرآن غلو ورائحة باطنية، وعلى كل حال فاللازم على الكاتب هوتركيزالحوارعلى البحث في مايثبته القرآن هل هو الامامة الالهية أم سلطة الجماعة بعد كون منهجه على عدم الوثوق بأي رواية من طرف السنة ولا من طرف الشيعة مضافًا إلى لزوم المنهج الحسي عنده وان كان غاب عن الحس فهو باطنية وغلو وتأليه.
ثم إن الكاتب يدعي اتفاق الكل على عدم ولادة الحجة ويعلل ذلك بان علماء السنة في مجموع مقالاته أن من ذكر ولادته من علماء السنة لعلهم شيعة والشيعة الذين ذكروا ولادته وضاعين ومختلقين.
ثم إنه يطعن على الإسماعيلية مع أنه يطالب الآصفي في نقاشه له باحتمال انطباق العترة في حديث الثقلين على أئمة الإسماعيلية، ولعله يؤمن بمنطق التضاد الديالكتيكي.
ثم أنه يكرر بأمانة وصفاء أنه لابد من التأكد من حقيقة الظروف المحيطة بوفاة الإمام فهو لم يتيقن من جور بني العباس.